ملخص لمقال:

قالب ختم السير جون كامبل والكفاح من أجل قلعة دونيفايغ في جزيرة إيلاي

فاطمة سيد جعفر
المعهد العربي للإصلاح الرقمي

في أوائل القرن السادس عشر، نشأ الخلاف بين عشيرتي كامبلز وماكدونالدز للسيطرة على جزيرة إيلاي (Isle of Islay). يتناول المقال شخصية السير جون كامبل من خلال استكشاف قالب الختم الخاص فيه والذي تم العثور عليه في قلعة دونيفايق (Dùn Naomhaig) أثناء الصراع بين العشيرتين.

 

تعد قلعة دونيفايغ أحد المعاقل الرئيسية لعشيرة ماكدونالدز، حيث كانوا يتسمون بملكيتهم للجزر آنذاك. بقيت القلعة على شكلها القديم منذ القرن السادس عشر، حيث كانت مبنيةً على شكل برج مع وجود صحن خارجي وداخلي، وتم إضافة بعض التعديلات عليها بعد ذلك. كانت قلعة دونيفايغ تحت سيطرة الماكدونالدز حتى عام 1494، غير أنها سقطت من ملكيتها في وقت مبكر بسبب عدة حركات تمرد. بالإضافة إن أن كامبل قد كانت تنتهك بعض الأراضي التي تعد جزءاً من إرث ماكدونالدز بسبب العلاقات المعقدة فيما بينهما. فقد أوفد إيرل أرغيل شقيقه جون كامبل على سبيل المثال إلى دونيفايق كحارس بينما كانت قد أعيدت إلى ماكدونالدز في عام 1545. وفي أوائل القرن السابع عشر، أخذت العداوة بين الكامبلز وأسرة دونيفايق إثر تسلم السير جون كامبل القلعة عام 1615.

 

في أغسطس 2018، تم بدء التنقيب في دونيفايغ لاستكشاف البقايا الأثرية المتبقية فيها. وقد تم تنظيم ذلك بواسطة مؤسسة تراث إلاي وجامعة ريدنغ خندين، حيث كشف الخندقين عن البوابة البحرية للقلعة وعن المباني الأخرى للقلعة. وفي أثناء التنقيب تم اكتشاف قالب الختم على أرضية طينية.

 

كان يتم استخدام قوالب الختم للمصادقات على المستندات من قبل النبلاء الإسكتلنديين، وتم استكشاف بعض ما بقي منها من السياقات الأثرية. تم صناعة قالب الختم من الرصاص والفضة على شكل زهرة. ويحتوي القالب على ذراعين يمثلان كامبل وكالدر، الأسرتين المتوحدتين في الزواج عام 1511. ويحتوي القالب عدة عناصر أخرى ونقوش تحمل دلالات أثرية تتعلق بالحضارة آنذاك. يُقال إن ختم كامبل يتشابه مع قالب جيمس هاميلتون المعروض في المتحف الوطني في اسكتلندا، فقد تبين أنه يحمل عين الأحرف الأولى للصانع التي يحملها قالب كامبل وهي DM. وبالتالي، يشير هذا التشابه لاحتمالية صناعة القابين في نفس الورشة. تم صناعة قالب جديد للختم لابن ووريث السير جون كامبل وهو جون آخر أيضاً، وذلك بعد أن تم اغتيال الأول على يد أفراد من عشيرته عام 1593. وبذلك يضمن هذا الختم استمرار المصادقات الرسمية للعائلة.

 

تعرضت قلعة دونيفايق في القرن السابع عشر إلى وقائع كثيرة، حيث تمت محاصرتها عدة مرات، وقد نجح الماكدونالدز في السيطرة عليها في عدة أعوام، على الرغم من ذلك، كان يتم استعادتها منهم في كل مرة.

 

تشير الوثائق وهذه الأحداث إلى أن قالب الختم قد تم إخفاؤه أو فقدانه في القلعة أثناء هذه الحصارات. في عام 1614، قام السير جون كامبل بمحاصرة القلعة ومن المحتمل أن إحدى المباني كان يتولى وظيفة رسمية فكانت هنالك الحاجة لاستخدام قالب الختم فيه من قبل المسؤولين.

 

تم مهاجمة القلعة بعد عام من قبل فرد من عشيرة ماكدونالدز، وتشير المستندات إلى أن الخاتم ربما فقد في هذه الحادثة عندما تم قتل شرطي القلعة. قيل إن المباني الإضافة التي بنيت فوق الجدران المدمرة قد تم بناؤها من قبل السير جيمس ماكدونالدز.

 

وأخيراً، يتناول المقال الأهمية الأثرية لقالب ختم السير جون كامبيل الذي يعرف بصاحبه ويشير إلى الصراع الذي دام بين العشيرتين لسنوات عدة. ويسلط هذا الأثر العريق الضوء كذلك على التغيرات السياسية والاقتصادية والدينية التي طرأت على اسكتلندا بعد القرن السادس عشر.

المقال الأصلي:

الكاتب: ستيفن ميثين وداركو ماريسيفيتش ورودي ريغان

الناشر: مطبعة جامعة كامبريدج

الرابط: doi.org/10.15184/aqy.2020.15

Share This Post
Have your say!
00

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.